عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

467

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

وقال ابن سحنون عن أبيه : إذا صلب وقتل ( أنزل ) ( 1 ) تلك الساعة فدفع إلى أهله لدفنه والصلاة عليه إلا الإمام . وأما من ( 2 ) هلك على مثل ما قتل عليه الحارث الذي تنبأ ( 3 ) فلا يصلي عليه لأنه مرتد . وقال لمن سأله من الأندلسيين : إن رأى الإمام أن يبقيه على الخشبة اليومين والثلاثة بما رجا من تشريد ( 4 ) أهل الفساد فذلك له ، ولكن ينزله فيغسله أهله ويكفن ويصلي عليه ، ثم إن رأى إعادته إلى الخشبة فعل . وأما فيما قال لي فقال : لا يعاد إلى الخشبة ويترك ( 5 ) عليها بعد القتل ولكن ينزل ويدفع إلى أهله . ومن العتبية ( 6 ) روى أشهب عن مالك : سئل هل يعذب اللصوص بالرهز ( 7 ) والخنافيس التي تحمل على بطونهم قال : لا يجوز هذا ، إنما هو السوط أو السجن ، وإن لم يجد في ظهره مضرباً ( فالسجن ) ( 8 ) قيل فإن لم يجد في ظهره مضرباً ألا يبطح فتضرب أليتاه ، فقال : لا والله ، وإنما هو الضرب في الظهر بالسوط والقطع في اليدين من الكوعين ، وبذلك مضت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه . قال : وإذا قطع الطريق بعد قطع يديه ورجليه من خلاف في حرابة أو غيرها ؟ قال : فلم يبق فيه إلا القتل أو الصلب أو النفي بقدر جرمه ، فإن نفاه ثم عاد ، فإن رأى الإمام نفيه لصغر جرمه فعل ، وإن كان قد اتقى ( 9 ) فساده وعظم جرمه فليقتله أو يصلبه .

--> ( 1 ) ساقط من ص . ( 2 ) في ص : ولها هلك . وهو تصحيف . ( 3 ) عبارة ص مصحفة : قتل عليه المحارب الذب سا . ( 4 ) عبارة ص مصحفة كذلك : لمن رجا من تشديده . ( 5 ) في ص : ولا ينزل عليها . وهو تصحيف . ( 6 ) البيان والتحصيل ، 16 : 383 . ( 7 ) الرهز : في الجماع وغيره . أساس البلاغة . ( 8 ) ساقط من ص . ( 9 ) كذا في ف . وفي ص ما يشبه : اشتق . ومقتضى السياق ارتقى أو ازداد .